الشافعي الصغير

261

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وهو ظاهر إذ لا يظهر فرق بين قيمة العتيق وقيمة المجني عليه نعم يشترط قصد دفعها عن جهة الغرم فسائر الديون فلو قال قصدت الإيداع صدق بيمينه وقد علم أنها لا تحتاج لعقد وإن حل الدين وهو مراد من عبر بأنها تجعل رهنا هذا إن لم يحل الدين وإلا فبحث الشيخان أنه يخير بين غرمها وصرفها في قضاء الدين وهو أوجه مما نقلاه عن العراقيين من أنه لا معنى للرهن في ذلك وشمل كلامه في حالة نفوذ عتقه ما لو كان عن كفارته بخلاف كفارة غير المرتهن بسؤاله لأنه بيع إن وقع بعوض وإلا فهبة وهو ممنوع منهما من غير المرتهن ولا يرد على ذلك إعتاق وارث الراهن المرهون عن مورثه وإعتاق وارث المديون عبد التركة مع كونه مرهونا عن مورثه لأن الوارث خليفة مورثه ففعله كفعله في ذلك ولأن الكلام في إعتاق الراهن بنفسه وفي الرهن الجعلي لا غيرهما ثم ظاهر أن الإعتاق عن المرتهن جائز كالبيع منه وإن لم ننفذه لكونه معسرا فانفك الرهن بإبراء أو غيره لم ينفذ في الأصح لأنه أعتقه وهو لا يملك إعتاقه فأشبه ما لو أعتق المحجور عليه بالسفه ثم زال عنه الحجر والثاني ينفذ لزوال المانع وعلى الأول لو بيع في الدين ثم ملكه لم يعتق أيضا كما فهم بطريق الأولى ولو استعار من يعتق عليه ليرهنه فرهنه ثم ورثه فالأوجه من ثلاثة احتمالات أنه إن كان موسرا عتق وإلا فلا رعاية لحق المرتهن